المرداوي

38

الإنصاف

أو القاعد لأنه إذا كان مملوكا لم يكن متعديا بوقوفه فيه بل السائر هو المتعدي بسلوكه بملك غيره بغير إذنه انتهى . فائدة لو اصطدم عبدان ماشيان فماتا فهدر . وإن مات أحدهما فقيمته في رقبة الآخر كسائر جنايته . وإن اصطدم حر وعبد فماتا ضمنت قيمة العبد في تركة الحر على الصحيح من المذهب . وقيل نصفها . وتجب دية الحر كاملة في تلك القيمة . قال في الفروع ويتوجه الوجه أو نصفها وما هو ببعيد . قوله ( وإن أركب صبيين لا ولاية له عليهما فاصطدما فماتا فعلى عاقلته ديتهما ) . هذا أحد الوجهين . جزم به في الترغيب والنظم والوجيز ومنتخب الآدمي والشرح وشرح بن منجا . والصحيح من المذهب أن الضمان على الذي أركبهما اختاره بن عبدوس في تذكرته . وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والهادي والكافي والمحرر والمنور . وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع . تنبيهان أحدهما محل الخلاف في نفس الدية على من تجب . أما إن كان التالف مالا فإن الذي أركبهما يضمنه قولا واحدا .